للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فإن قلت: جوابه غير مطابق للسؤال؛ سأل عن كيفية جرى الأنهار تحت الأشجار وأجاب عن الأشجار النابتة على شواطئ الأنهار.

قلت: في السؤال والجواب اختصار، وتحريره أن يقال: إن قوله تعالى: (جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) [البقرة: ٢٥] "من" فيه لابتداء الغاية، وذلك يقتضي أن يكون ابتداء الجري من تحت أشجار الجنات وأصولها، وهذا على غير ما هو عليه المشاهد.

وأجاب بجوابين:

أحدهما: أن "تحتها" صفة موصوف محذوف، والمعنى: جنات تجري الأنهار من مكان كائن تحت الأشجار كما تري الأشجار النابتة على شواطئ الأنهار.

وثانيهما: أنه لا يبعد ذلك، لأن أوصاف الجنة على خلاف المشاهد كما روى عن مسروق: أن أنهار الجنة تجري في غير أخدود. وقد ذكر الوجهين في تفسير قوله تعالى: (تَحْتَكِ سَرِيًّا) [مريم: ٢٤] وقال: في أحد الوجهين قيل: تحتها أسفل من مكانها كقوله: (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) [البقرة: ٢٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>