قوله:(فسيفُ بني عبس) البيت، ورقاءُ عبس ضرب رأس خالدٍ ونبا السيفُ عن الضربة، أي:" لم يثبت، قال صاحب "الانتصاف": التبس على الزمخشري إرادة العموم، فقال: أراد الله بالإنسان العموم، ومعناه: يريد الله نسبة الشك والكفر إلى كل فردٍ فردٍ من أفراد الإنسان، وقد صرح بأن الناطق بكلمة الشك بعضُ الجنس، ففي عبارته خللٌ، والصحيح أن يقال: يحتمل أن يكون التعريف جنسياً، فيتناول العموم، والمراد الخصوص، ويحتمل أن يكون عهداً، فيكون في أول وهلة خاصاً.
وقلتُ: ما لبس عليه إرادة العموم لما لا يحتملها؛ لأن دليل الخصوص عندهم مستقلٌّ بنفسه كما سبق في قوله تعالى:(وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ)[البقرة: ٢٢٨]، فقوله:(يَقُولُ) لا يخصص الإنسان، لأنه مستبدٌّ به، بل يفيده، ما ذهب إليه بأمر ثالثٌ، وفيه تهجيرُ ما وُجد في بني آدم من القول الشنيع، نحو قوله تعالى:(وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَاتُمْ فِيهَا)[البقرة: ٧٢]، قال: خُوطبت الجماعةُ لوجود القتل فيهم.
قوله:(لا تقولُ: اليوم لزيدٌ قائمٌ) لأن لام الابتداء تمنع ما بعدها عن العمل فيما قبلها.
قوله:(بفعل مضمر يدل عليه المذكور)، قال أبو البقاء: أئذا العاملُ فيها فعلٌ دل عليه