وسمعت من يقول: عزم السراج أن يطفأ، وطلب أن يطفأ. وإذا كان القول والنطق والشكاية والصدق والكذب والسكوت والتمرد والإباء والعزة والطواعية وغير ذلك مستعارة للجماد ولما لا يعقل، فما بال الإرادة؟ قال:
وقال: لم أُرد هذا، وكان غرضه قوله تعالى:(جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ)، فأيدني الله تعالى بأن ذكرتُ قول الراعي:"في مهمه قلقت" البيت، فكأنني ألقمته الحجر، وسُرَّ بذل من كان صحيح النية، وسود الله وجهه.
قوله:(إن دهراً يلف شملي)، البيت، يقال: لففت الشيء: إذا طويته وأدرجته، والشمل: تألفُ الأمور واستواؤها، وجُمل: اسم محبوبته، يقول: إن دهراً يجمع بيني وبين محبوبتي دهرٌ همه الإحسان لا الإساءة.