-فكيف إذا كان نبياً - لا يتمالك أن يشمئز ويمتعض ويجزع إذا رأى ذلك ويأخذ في الإنكار. و (خُبْراً) تمييز، أي: لم يحط به خبرك بمعنى لم تخبره، فنصبه نصب المصدر.
نبياً؟ " موضعه التأخير، فاعترض بين المبتدأ والخبر اهتماماً، والكلامُ مجرى مجرى المثال لموسى عليه السلام، مثله قوله:(وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ)[النور: ٢٦] في وجه تمثيل لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. المعنى: إني أتولى أموراً ظاهرها مناكيرُ، وأنت لا تتمالك أن تشمئز.
قوله:(فكيف إذا كان نبياً لا يتمالك أن يشمئز ويمتعض)، الانتصاف: يدل عليه أنه قال في خرق السفينة: (أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا) ولم يقل: لتغرقنا، فنسي نفسه واشتغل بغيره في حالة يقول فيها المرء: نفسي نفسي.
الجوهري: اشمأز الرجل اشمئزازاً: انقبض ومعضت من ذلك الأمر أمعض معضاً، وامتعضت منه: إذا غضبت وشق عليك.
قوله:(أو في لا محل، عطفاً على (سَتَجِدُنِي))، لعل هذا القول مبني على أن الجملة الواقعة بعد "قال": مستأنفة، بيان للقول المضمر؛ فلا يكون لها محل، كما قال أبو البقاء في قوله تعالى:(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ)[البقرة: ١١]: والمفعول القائم