كيف تأمنه على الحديث؟ قال الشيخ محيي الدين في "شرحه": أما عمرو بن عبيدٍ فهو القدري المعتزلي الذي كان صاحب الحسن البصري، قال مسلم أيضاً: كان عمرو بن عبيد يكذب في الحديث. قال: قيل لأيوب: إن عمرو بن عبيد روى عن الحسن، قال: لا يُجلد السكران من النبيذ، فقال: كذب، أنا سمعت الحسن يقول: يُجلد السكران من النبيذ.
قوله:(وقرئ: (عُقْباً)، بضم القاف)، عاصمٌ وحمزة: بالإسكان، والباقون: بالضم. الراغب: العقبُ: مؤخر الرجل. وقيل: عقبٌ وجمعه أعقابٌ، واستعيرالعقب للولد ولولد الولد، ورجع على عقبه: إذا انثنى راجعاً، وانقلب على عقبه، نحو رجع على حافرته ونحو:(فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا)[الكهف: ٦٤]، وعقبه: إذا تلاه، نحو: دبره وقفاه. والعقبُ والعقبى يختصان بالثواب، نحو:(هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً)، وقال تعالى:(أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ)[الرعد: ٢٢]، (فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ)[الرعد: ٢٤]، والعاقبة إطلاقها يختص بالثواب، نحو:(وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)، وبالإضافة قد يستعمل في العقوبة، كقوله تعالى:(فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ)[الحشر: ٨٣] فيصح أن يكون ذلك استعارة من ضده، كقوله تعالى:(بَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)[آل عمران: ٢١]، والعقوبة والعقابُ والمعاقبة يختص بالعذاب.