أو للتبعيض، أي: كل شيء نزل من القرآن فهو شفاء للمؤمنين، يزدادون به إيماناً، ويستصلحون به دينهم، فموقعه منهم موقع الشفاء من المرضى. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله ولا يزداد به الكافرون
قوله:(كان مضمحلاً)، الراغب: زهقت نفسه من الأسف على الشيء، قال عز وجل:(وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ) بالتوبة: ٥٥].
قوله:((وَنُنَزِّلُ) قرأ بالتخفيف: أبو عمرو.
قوله: ("مِن" للتبيين، كقوله:(مِنْ الأَوْثَانِ)[الحج: ٣٠])، يعني:"من القرآن" بيان لمفعول "نُنَزْلُ"، وهو "ما هو شفاءٌ" وحال منه، كما أن (مِنْ الأَوْثَانِ) في قوله: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنْ الأَوْثَانِ): حال من الرجس وبيانه، وعلى أن يكون تبعيضاً يكون (مِنْ الْقُرْآنِ): مفعولاً به، و (مَا هُوَ شِفَاءٌ): بدلاً منه، ولذلك قال:"كل شيء نزل من القرآن فهو شفاء" أي: كل حصة ونصيب وبعض.
فالتفسير الأول نازلٌ منزلة الجنس من حيث هوهو، والثاني منزلة الاستغراق، فـ"الكل" في كلام المصنف أفرادي.
قوله:(فموقعه منهم موقع الشفاء من المرضى)، الراغب: إن الله تعالى جعل لنا