للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عفت الدّيار خلافهم فكأنّما … بسط الشّواطب بينهنّ حصيرا

أي بعدهم (سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا يعنى أن كل قوم أخرجوا رسولهم من بين ظهرانيهم، فسنة الله أن يهلكهم، ونصبت نصب المصدر المؤكد، أي: سن الله ذلك سنة.

[(أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً* وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً)].

دلكت الشمس: غربت. وقيل: زالت. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل عليه السلام لدلوك الشمس حين زالت الشمس، فصلى بى الظهر. واشتقاقه من الدلك،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وحفصٌ: (خِلافَكَ)، وهو لغةٌ.

قوله: (عفت الديار خلافهم)، البيت، "عفت": اندرست، "خلافهم": بعدهم، "الشواطبُ": النساءُ اللواتي يشتققن الجريد ليُعمل منه الحُصر، والشطبُ: سعفُ النخل الأخضر. يصفُ دروس ديار الأحباب بعدهم، وأنها غير مسكونة، كأنما بُسط فيها سُعفُ النخل.

قوله: (دلكت الشمسُ: غربت)، الراغب: دُلوكُ الشمس: ميلها إلى الغروب، وهو من قولهم: دلكت الشمس: دفعتها بالراح، ومنه: دلكتُ الشيء في الراحة، ودالكت الرجل: إذا ماطلته، والدلوك: ما دلكته من طيب، والدليك: طعامٌ يتخذ من زُبدٍ وتمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>