أراد بردائه سيفه، ثم قال:(فاعتجر منه بشطر)، فنظر إلى المستعار في لفظ الاعتجار، ولو نظر إليه فيما نحن فيه لقيل: فكساهم لباس الجوع والخوف، ولقال كثير: ضافي الرداء إذا تبسم ضاحكا. (وَهُمْ ظالِمُونَ) في حال التباسهم بالظلم، كقوله:(الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ)[النحل: ٢٨] نعوذ بالله من مفاجأة النقمة والموت على الغفلة. وقرئ:(وَالْخَوْفِ) عطفاً على اللباس، أو على تقدير حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه. أصله: ولباس الخوف. وقرئ:(لباس الخوف والجوع).
الجوهري: الاعتجار: لف العمامة على الرأس. قال الراجز:
جاءت به معتجراً ببرده
يقول: يجاذبني سيفي عبد عمرو، يريد أن يأخذه مني، فقلت: رويدك! فلي النصف الأعلى منه الذي هو في يميني، وخُذ أنت النصف الأخير منه، فلف على راسك. ومثله قول الآخر: