توسمت في فلان كذا، أى عرفت وسمه فيه. والضمير في (عالِيَها سافِلَها) لقرى قوم لوط. (وَإِنَّها): وإنّ هذه القرى، يعنى آثارها (لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ): ثابت يسلكه الناس لم يندرس بعد، وهم يبصرون تلك الآثار، وهو تنبيه لقريش، كقوله:(وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ)[الصافات: ١٣٧].
(أَصْحابُ الْأَيْكَة): ِ قوم شعيب. (وَإِنَّهُما): يعنى قرى قوم لوط والأيكة. وقيل: الضمير للأيكة ومدين، لأنّ شعيباً كان مبعوثاً إليهما، فلما ذكر الأيكة دل بذكرها على مدين؛ فجاء بضميرهما، (لَبِإِمامٍ مُبِينٍ): لبطريق واضح، والإمام اسم لما يؤتم به، فسمى به الطريق ومطمر البناء واللوح الذي يكتب فيه؛ لأنها مما يؤتم به.
قول مجاهد، قال السجاوندي: المتوسم: الذي يعلمُ باطن الشيء بسمة ظاهره، وروى الترمذي، عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله"، ثم قرأ:(إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ).
قوله:(ومطمر البناء)، الجوهري: المطمر: الزيج الذي يكون مع البنائين.