للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: هو من قولك: سمع الملك كلام فلان إذا اعتد به وقبله، ومنه: سمع الله لمن حمده. وفي الحديث: «ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن».

فإن قلت: ما هذه الإضافة إضافة "السميع" إلى "الدعاء"؟ قلت: إضافة الصفة إلى مفعولها، وأصله لسميع الدعاء. وقد ذكر سيبويه "فعيلاً" في جملة أبنية المبالغة العاملة عمل الفعل، كقولك: هذا ضروب زيداً، وضراب أخاه، ومنحار إبله، وحذر أموراً، ورحيم أباه. ويجوز أن يكون من إضافة فعيل إلى فاعله، ويجعل دعاء الله سميعا على الإسناد المجازي. والمراد سماع الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأجاب: أن الفائدة أنه اعتد به وقبل منه، كما إذا رفع شخصان قصتهما إلى الأمير، وسمع كلامهما، وقبل من أحدهما وقضى حاجته، ولم يقبل من الآخر، يقال: سمع قصة فلان، ولم يسمع من الآخر، وهو من باب الكناية.

قوله: (ما أذن الله) الحديث، رواه الشيخان عن أبي هريرة، يعني: لا يعتد بشيء كاعتداده لنبي يتغنى بالقرآن، قال في "الفائق": "الأذن: الاستماع، والمراد بالتغني: تخزين القراءة وترقيقها، ومنه الحديث: (زينوا القرآن بأصواتكم) ".

الراغب: "غنى أغنية وغناء وتغنى، وقيل: تغنى؛ بمعنى: استغنى، ومنه: "من لم يتغن بالقرآن".

قوله: (من إضافة "فعيل" إلى فاعله)، أي: لسميع دعاؤك.

<<  <  ج: ص:  >  >>

حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير

كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده.

والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.