للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فينادي منادٍ من السماء أن صدق عبدي فذلك قوله: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت).

(وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ) الذين لم يتمسكوا بحجة في دينهم، وإنما اقتصروا على تقليد كبارهم وشيوخهم، كما قلد المشركون آباءهم فقالوا (إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا) [الزخرف: ٢٢ - ٢٣]، وإضلالهم في الدنيا: أنهم لا يثبتون في مواقف الفتن وتزل أقدامهم أوّل شيء، وهم في الآخرة أضل وأزل (وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ) أي: ما توجبه الحكمة، لأن مشيئة الله تابعة للحكمة، من تثبيت المؤمنين وتأييدهم، وعصمتهم عند ثباتهم وعزمهم، ومن إضلال الظالمين وخذلانهم، والتخلية بينهم وبين شأنهم عند زللهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ) واقع في مقابلة (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا)؛ إذ القول الثابت هو الكلمة الطيبة، وهي كلمة التوحيد، كأن المعنى: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت المؤيد بالعمل، كما قال: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) [فاطر: ١٠]، ويزل الله أقدام المشركين بكلمتهم الخبيثة التي اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، وهي الإشراك بالله.

قوله: (لأن مشيئة الله تابعة للحكمة)، مذهبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>

حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير

كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده.

والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.