(تكون حَرَضاً) مشفياً على الهلاك مرضاً، وأحرضه المرض، ويستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث، لأنه مصدر. والصفة: حَرِض، بكسر الراء-، ونحوهما: دنف ودنف، وجاءت القراءة بهما جميعاً. وقرأ الحسن:"حُرضاً" بضمتين، ونحوه في الصفات: رجل جنب وغرب.
[(قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ)].
البث: أصعب الهم الذي لا يصبر عليه صاحبه، فيبثه إلى الناس أي: ينشره. ومنه: باثه أمره، وأبثه إياه .........
تستصرخ، ويدعو بعضهم بعضاً من المنهزمين والمنقطعين، ويلحق منها في الحرب اللاحقون والمنقطعون، استصرخني فأصرخته؛ أي: استغاثني فأغثته.
قوله:((حَرَضاً) مشفياً على الهلاك)، الراغب:"الحرض: ما لا يعتد به ولا خير فيه، ولهذا يقال لما أشرف على الهلاك: حرض، والتحريض: الحث على الشيء بكثرة التزيين وتسهيل الخطب فيه، كأنه في الأصل إزالة الحرض، نحو: مرضته وقذيته؛ أي: أزلت عنه المرض والقذى".
قوله:(في الصفات: رجل جنب وغُرب)، الجوهري:"الغربة: الاغتراب، تقول منه: تغرب واغترب، فهو غريب وغرب أيضاً؛ بضم الغين والراء".
قوله:(البث: أصعب الهم الذي لا يصبر عليه صاحبه، فيبثه إلى الناس)، الراغب: "أصل البث: إثارة الشيء وتفريقه، كبث الريح التراب، وبث النفس ما انطوت عليه من الغم والسر، يقال: بثثته فانبث، ومنه قوله تعالى:(فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثّاً)[الواقعة: ٦]، وقوله تعالى:(أَشْكُو بَثِّي) أي: غمي أبثه عن كتمان، فهو مصدر في تقدير مفعول، أو غمي الذي