يقال: فتاي وفتاتي، أي: غلامي وجاريتي (شَغَفَها) خرق حبه شغاف قلبها حتى وصل إلى الفؤاد، والشغاف حجاب القلب، وقيل جلدةٌ رقيقةٌ يقال لها لسان القلب. قال النابغة:
قوله:(وقد حال هم دون ذلك) البيت، يقول: قد حال هم دون ذلك الأمر داخل بين القلب والفؤاد، بحيث تبتغيه الأصابع، فلا تجده من شدة الكمون فيه، وقيل: تبتغيه؛ أي: تلتمسه أصابع الأطباء، ينظرون أنزل في ذلك الموضع أم لا؟
قوله:(كما شعف المهنوءة الرجل الطالي)، أوله لامرئ القيس:
أيقتلني وقد شعفت فؤادها
قال ابن جني:"معناه: وصل حبه إلى قلبها، وكاد يحرقه بحدته، وأصله من البعير يهنأ بالقطران، فتصل حرارة ذلك إلى قلبه، قال الأصمعي: كل شيء يذهب بالفؤاد من خير وشر فهو شاغف"، وأنشد البيت.