(لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ) عنوا إتيان الذكور وما لهم فيه من الشهوة.
جواب (لو) محذوف، كقوله تعالى (وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ)[الرعد: ٣١] يعني: لو أنّ لي بكم قوّة لفعلت بكم وصنعت. يقال: مالي به قوّة، وما لي به طاقة. ونحوه (لا قِبَلَ لَهُمْ بِها)[النمل: ٢٧]، و"مالي به يدان"؛ لأنه في معنى: لا اضطلع به ولا أستقلّ به. والمعنى: لو قويت عليكم بنفسي، أو أويت إلى قويّ أستند إليه وأ تمنع به فيحمينى منكم. فشبه القوىّ العزيز بالركن من الجبل في شدّته ومنعته، ولذلك قالت الملائكة - وقد وجدت عليه: إنّ ركنك لشديد،
قوله:(يقال: ما لي به قوة): قال أبو البقاء: " (بِكُمْ) حال من (قُوَّةً)، وليس معمولاً لها، لأنها مصدر"، فالتقدير: لو ثبت واستقر لنفسي قوة بكم، ولهذا قال:"لو قويت عليكم بنفسي".
قوله:(أو أويت): جعل (أَوْ آَوِي) معطوفاً على المقدر بعد "لو"، قال أبو البقاء:"هو في موضع رفع؛ خبر "أن" على المعنى، أي: "أو أني"، ويضعف أن يكون معطوفاً على (قُوَّةً)؛ إذ لو كان لكان منصوباً بإضمار "أن"، وقد قرئ به، أي: أو أن آوي".
قوله:(فشبه القوي العزيز بالركن)، الراغب:"ركن الشيء: جانبه الذي يسكن إليه، ويستعار للقوة، قال تعالى:(أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ)، وناقة مركنة الضرع، وأركان العبادة: جوانبها التي عليها مبناها، وبتركها بطلانها".
قوله:(وقد وجدت عليه): جملة معترضة، الجوهري: "وجد عليه في الغضب موجدة