الهمزة في "ألما": للاستفهام، و"لما": من الجوازم، و"تصح": من: صحا يصو: إذا أفاق من سكره، "وازع": كاف مانع؛ من الوزع: الكف، يقول: إنه لما عرف الديار التي كان حل بها من يهواه بكى، وعاوده وجده، فعاتب نفسه على صبابتها وعذلها، وقال:"ألما تصح"، أي: آن لك أن تصحو ويزول عنك ما كنت تجده من الغرام في صباك، فإن الشيب كاف عن أمثال هذا.
قوله:(على (نَجَّيْنَا)): لم يرد أن نفس الجار والمجرور عطف على نفس الفعل، فلا يقدر له متعلق، ويعطف، بل يقدر وتعطف الجملة على الجملة، ليكون على وزان قوله تعالى:(وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ)[هود: ٥٨]، وتلخيصه: ولما جاء أمرنا نجينا صالحاً من عذاب الدنيا، ونجيناه من خزي يوم القيامة.