قال القاضي:"وإنما ذكر صيغة التفضيل، والاختبار شامل، ليفرق المكلفين باعتبار الحسن والقبح، للتحريض على أحاسن المحاسن، والتحضيض على الترقي دائماً في مراتب العلم والعمل، فإن المراد بالعمل: ما يعم عمل القلب والجوارح، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "أيكم أحسن عقلا، وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله"، والمعنى: أيكم أكمل علماً وعملاً".
قوله: (قرئ: "ولئن قلت أنكم مبعوثون"؛ بفتح الهمزة): قيل: هي قراءة الأعمش، ولما أن الواجب أن يؤتى بعد القول:"إن" بالكسر، فلما جاء بالفتح، أوله تارة بمعنى:"لعل"،