(حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ): ثبت عليهم قول الله الذي كتبه في اللوح، وأخبر به الملائكة؛ أنهم يموتون كفاراً، فلا يكون غيره. وتلك كتابة معلوم لا كتابة مقدّر ومراد، تعالى الله عن ذلك.
قوله:(وتلك كتابة معلوم لا كتابة مقدر): يعني: هو معلوم الله لا مقدره، وعند أهل السنة: هو معلوم الله ومقدره ومُراده تعالى، فعلمه تعالى يوافق تقديره وإرادته، ولا وتجوز المخالفة.
هذه المسألة تُحرك سلسلة القضاء والقدر، فيجب أن يكشف عن بعض أسرارها نصاً ودراية:
أما النص: فهذه الآية، قال الإمام:"وقد احتج أصحابنا على المطلوب".
وأما الدراية: فما رويناه عن البخاري ومسلم ومالك وأبي داود والترمذي عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حاج آدم موسى، قال: أنت الذي أخرجت الناس من الجنة بذنبك