كقوله:(فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ * وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ)[القصص: ٨٦ - ٨٧]، ولزيادة التثبيت والعصمة، ولذلك قال عليه السلام عند نزوله:"لا أشك ولا أسأل، بل أشهد أنه الحق"، وعن ابن عباس:"لا والله، ما شك طرفة عين، ولا سأل أحداً منهم".
وقيل: خوطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمراد خطاب أمته، ومعناه: فإن كنتم في شك مما أنزلنا إليكم، كقوله:(وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً)[النساء: ١٧٤].
وقيل: الخطاب للسامع ممن يجوز عليه الشك، كقول العرب: إذا عز أخوك فهن.
قوله:(وعن ابن عباس: لا والله، ما شك طرفة عين، ولا سأل أحداً منهم): فالتعليق بالشرط للفرض، والنهي على التقديرين: إما كناية عن رسوخ أهل الكتاب في معرفة حقية الكتاب والرسول، أو من التهييج والإلهاب، فلا يلزم السؤال. هذا على أن يكون الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله:(إذا عز أخوك فهُنْ): أي: إذا شكست أخلاقه فحسن خلقك، قال الميداني: "قال أبو عبيد: معناه: مياسرتك صديقك ليست بضيم ركبك منه، فتدخلك الحمية به،