وروى:"أنّ جبريل عليه السلام أتاه بفتيا: ما قول الأمير في عبد لرجل نشأ في ماله ونعمته، فكفر نعمته، وجحد حقه، وادّعى السيادة دونه؟ فكتب فرعون فيه: يقول أبو العباس الوليد بن مصعب: جزاء العبد الخارج على سيده، الكافر نعماه: أن يغرق في البحر، فلما ألجمه الغرق ناوله جبريل خطه، فعرفه".
(نُنَجِّيكَ) بالتشديد والتخفيف: نبعدك مما وقع فيه قومك من قعر البحر. وقيل: نلقيك بنجوة من الأرض. وقرئ "ننحيك"، بالحاء: نلقيك بناحية مما يلي البحر، وذلك أنه طرح بعد الغرق بجانب البحر، قال كعب: رماه الماء إلى الساحل كأنه ثور، (بِبَدَنِكَ) في موضع الحال،
قوله:((ببدنك) في موضع الحال): وهو كقولك: دخلت عليه بثياب السفر، أي: معها. وفي "الضوء": الفرق بين الباء و"مع": أن و"مع": أن "مع" لإثبات المصاحبة ابتداء، والباء لاستدامتها.