في مصاحف أهل المدينة والشام:(الذين اتخذوا) بغير واو؛ لأنها قصة على حيالها؛ وفي سائرها بالواو؛ على عطف قصة مسجد الضرار الذي أحدثه المنافقون على سائر قصصهم.
قوله:(و (إمَّا) للعباد): أي لفظةُ (إمَّا) لشك العباد، قال الزجاج:" (إمَّا) لوقوع أحد الشيئين، والله عز وجل عالم بما يصير إليه أمرهم، إلا أن هذا للعباد، خُوطبوا بما يعلمون، فالمعنى: ليكن أمرهم عندكم على هذا في الخوف والرجاء"، وهو المراد بقوله:"خافوا عليهم العذاب وارجوا لهم الرحمة" على الأمرين.
وقال الإمام:"فجعل أناس يقولون: هلكوا إن لم يُنزل الله لهم عُذراً، وآخرون يقولون: عسى الله أن يغفر لهم"، وقال القاضي:"وفيه دليل على أن كلا الأمرين بإرادة الله تعالى". فعلى هذا:(إمَّا) لترديد الأمر بحسب المشيئة، لا بشك العباد، وهو مثلُ "أو" التنويعية.
قوله: (في مصاحف أهل المدينة والشام: "الذين اتخذوا" بغير واو): وكذا قرأ نافع وابن عامر.