المرفوع علم أنه ذو سلطان مطاع، مشتهر في سيادته فرأى أن الوصف بمجرد أنه كذلك غير واف، إذ من الجائز أنه مع ذلك غير عريق في أرومته، فكمل بقوله:"ذي الفرع المنيف". تلخيصه: أنه ذو حسب ظاهر ونسب طاهر، فلو اخر لفات ذلك، إذ في تأخير كل ما حقه التقديم إيذان بمكان لطيفة.
والعصمة: الحفظ. أي: ثبته الله بما أوحى إليه على الصراط؛ لئلا يركن إلى ثقيف حين اقترحوا عليه ما اقترحوه فسكت، فنزلت:(وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً)[الإسراء: ٧٤] ويسمى هذا الأسلوب بالتلميح.