وتسقط بالإسلام عند أبى حنيفة رضي الله عنه، ولا يسقط به خراج الأرض.
واختلف فيمن تضرب عليه، فعند أبى حنيفة: تُضرب على كل كافر؛ من ذمي ومجوسي وصابئ وحربي، إلا على مشركي العرب وحدهم، روى الزهري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح عبدة الأوثان على الجزية، إلا من كان من العرب، وقال لأهل مكة:"هل لكم في كلمة إذا قلتموها دانت لكم بها العرب، وأدّت إليكم الجزية العجم"، وعند الشافعي لحمه الله: لا تؤخذ من مشركي العجم.
والمأخوذ عند أبى حنيفة رضي الله عنه في أوّل كل سنة: من الفقير الذي له كسب: اثنا عشر درهما، ومن المتوسط في الغنى: ضعفها، ومن المكثر: ضعف الضعف؛ ثمانية وأربعون، ولا تؤخذ من فقير لا كسب له، وعند الشافعي: يؤخذ في آخر السنة من كل واحد دينار، فقيراً كان أو غنيًا، كان له كسب أو لم يكن.
(عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ) مبتدأ وخبر، كقوله:(المسيح ابن الله)، وعزير: اسم أعجمى، كعازر وعيزار وعزرائيل، ولعجمته وتعريفه: امتنع صرفه، ومن نوّن فقد جعله عربياً. وأما قول من قال: سقوط التنوين لالتقاء الساكنين -كقراءة من قرأ:"أحد الله"[الإخلاص: ١ - ٢]، أو لأنّ "الابن" وقع وصفًا، والخبر محذوف، .........
قوله:(ومن نون فقد جعله عربياً): وهو عاصم والكسائي.
قوله:(وأما قول من قال: سقوط التنوين لالتقاء الساكنين … فتمحُّل): قال الزجاج: "قرئت (عُزَيْرٌ) بالتنوين وبغير تنوين، والوجه إثبات التنوين، لأن (ابْنُ) خبر، وإنما يُحذف التنوين في الصفة، نحو: جاءني زيد بن عمرو؛ لالتقاء الساكنين، فإن النعت والمنعوت