للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والريح: الدولة؛ شبهت في نفوذ أمرها وتمشيه بالريح وهبوبها، فقيل: هبت رياح فلان: إذا دالت له الدولة ونفذ أمره. ومنه قوله:

أتُنْظِرَانِ قَلِيلًا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ … أمْ تَعْدُوَانِ فَإنَّ الرِّيحَ لِلْعَادِي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والريح: الدولة): يعني: استعار للدولة الريح بعدما شُبهت الدولة في نفوذ أمرها وتمشيته بالريح، ثم أدخل المشبه في جنس المشبه به ادعاء، وأطلق اسم المشبه به على المشبه المتروك، فقيل: هبت رياح فلان: إذا دالت له الدولة. قال:

إذا هبت رياحك فاغتنمها … فإن لكل خافقة سكون

فلا تغفل عن الإحسان فيها … فما تدري السكون متى يكون

قوله: (أتنظران قليلا)، البيت: قبله:

يا صاحبي ألا لا حي بالوادي … إلا عبيد وآم بين أذواد

الذود من الإبل: ما بين ثلاثة إلى عشرة.

"أتنظُران": من: انتظرته، "ريث": قدر، "أم تعدوان": تفتكان، "للعادي": للفاتك؛ يخاطب صاحبيه حين اطلع على الحي: أتنظران قليلاً قدر ما يغفلون، فتسرقان أو تقتلان من غير انتظار الغفلة، وذلك أن سُليكاً مع صاحبين له أتوا جوف مراد من اليمن، فإذا نعم كثيرة،

<<  <  ج: ص:  >  >>