واعلم أن هذه خاتمة شريفة في أمر الجهاد، ولذلك كانت تخلصاً إلى ذكر ما بُدئت السورة به من حديث الغنائم وقسمتها.
قوله:(ما: موصولة، و (مِنْ شَيْءٍ) بيانه): قال أبو البقاء: "ما" بمعنى "الذي"، والعائد محذوف، و (مِنْ شَيْءٍ) حال من المحذوف، أي: ما غنمتموه قليلاً وكثيراً".
قوله ((فَإِنَّ لِلَّهِ) مبتدأ، خبره محذوف): قال أبو البقاء: "الفاء دخلت في خبر "ما" بمعنى: الذي، لما فيها من معنى المجازاة، و"أن" وما عملت فيه في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف، أي: فالحكم أن لله خمسه، وقيل: ويجوز أن تكون "ما" مصدرية، والمصدر بمعنى المفعول، أي: واعلموا أن غنيمتكم، أي: مغنومكم".
قوله: ("فإن لله" بالكسر): في "فإن"، قال أبو البقاء: "فعلى هذا تكون "إنَّ" وما عملت فيه مبتدأ وخبراً، في موضع خبر المبتدأ".