وذهب القاضي إلى المشاكلة، قال:"وأمثال هذا لا يجوز إطلاقها ابتداء لما فيه من إيهام الذم، وإنما يحسن بالمزاوجة"، وهو وجه أيضاً.
الجوهري:"المكر: الاحتيال والخديعة، وقد مكر به يمكر فهو ماكر ومكار".
وقال الراغب:"المكر: صرف الغير عما يقصده بحيلة، وذلك ضربان: مكر محمود؛ وهو أن يُتحرى بذلك فعل جميل، وعلى ذلك قال:(وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)، ومذموم؛ وهو أن يُتحرى به فعل قبيح، قال:(وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ)[فاطر: ٤٣]. وقال بعضهم: من مكر الله تعالى إمهال العبد وتمكينه من أعراض الدنيا، ولذلك قال علي رضي الله عنه: من وسع عليه دنياه، ولمي علم أنه مكر به، فهو مخدوع في عقله".
قوله:(نفاجة منهم)، الأساس:"نفجت الريح: جاءت بقوة، وريح نافجة، ومن المجاز: فلان نفاج، وسمعت من يقول: فيه نفاجة".
الجوهري:"رجل نفاج: إذا كان صاحب فخر وكبر، عن ابن السكيت".
قوله:(وصلف تحت الراعدة)، الأساس:"ومن المجاز: صلفت السحابة: قل مطرها. وفي المثل: رب صلف تحت الراعدة".