قائله الفرزدق، والاستمطار: الاستسقاء، أي: اطلبوا العطاء، فإنه يعطيه كالمطر، و ((من قريشٍ)) بيان كل منخدعٍ، وهو حالٌ منه. قيل: كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كلما صلى عبدٌ له أعتقه، فقيل له: من خادعنا بالله ننخدع [له].
وقيل في حق أبيه: كان أعقل من أن يُخدع، وأروع من أن يَخدع، ولا يبعد أن يحمل البيت على التلميح؛ وذلك أن عمر رضي الله عنه صعد المنبر وقال: اللهم إنا كنا إذا أقحطنا استسقينا بنبيك، فتسقينا، وإنا نستسقيك اليوم بعم نبيك- يعني: عباساً- فاسقنا، فسقوا في الحال، فقال عقيل بن أبي طالب:
بعمي سقى الله البلاد وأهلها … عشية يستسقي بشيبته عمر
توجه بالعباس في الجدب داعياً … فما حار حتى جاد بالديمة المطر
قوله:(إن الحليم وذا الإسلام يختلب) القائل ذو الرمة، وأوله: