(إِذْ يُوحِي) يجوز أن يكون بدلا ثالثاً من (إِذْ يَعِدُكُمُ)[الأنفال: ٧]، وأن ينتصب بـ "يثبت". (أَنِّي مَعَكُمْ) مفعول (يوحى)، وقرئ:" إني" بالكسر على إرادة القول، أو على إجراء (يوحى) مجرى: يقول، كقوله:"إِني مُمِدُّكُمْ"، والمعنى: أنى معينكم على التثبيت فثبتوهم.
قوله:(لأن القلب إذا تمكن فيه الصبر والجرأة): يؤذن بأن (عَلَى قُلُوبِكُمْ) صلة لـ"يربط"، وعُدي بـ "على" مزيداً للتمكن، ونحوه في إرادة الاستعلاء:(أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ)[البقرة: ٥] لمزيد التمكن.
قال الواحدي:"الربط: معناه الشد، يقال لكل من صبر على أمر: ربط قلبه، و"على" صلة، والمعنى: وليربط قلوبكم بما أنزل من الماء، فتثبت ولا تضطرب بوسوسة الشيطان".
قوله:((إِنْ يُوحَى) يجوز أن يكون بدلاً ثالثاً من (إِذْ يَعِدُكُمْ) وأن ينتصب بـ "يثبت")، وقد سبق أن البدل أولى للتكرير.
قوله: (كقوله: "إني ممدكم"): يعني: في قراءة من قرأ بكسر "إن" في قوله: (فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ)، والظاهر أنه استشهد به للوجهين، وإن ذكر في موضعه أنه مفعول القول المضمر.