قرئ:(وَإِلى ثَمُودَ) بمنع الصرف بتأويل القبيلة، و"إلى ثمودٍ" بالصرف بتأويل الحيّ، أو باعتبار الأصل؛ لأنه اسم أبيهم الأكبر وهو ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح. وقيل: سميت ثمود لقلة مائها، من الثمد، وهو الماء القليل، وكانت مساكنهم الحِجْرَ بين الشام والحجاز إلى وادي القرى.
(قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ): آيةٌ ظاهرةٌ وشاهدٌ على صحة نبوّتي، وكأنه قيل: ما هذه البينة؟ فقال:(هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً)، و (آيةً) نصبٌ على الحال، والعامل فيها ما دل عليه اسم الإشارة من معنى الفعل، كأنه قيل: أشير إليها آية.
و(لكم) بيانٌ لمن هي له آيةٌ موجبةٌ عليه الإيمان خاصة وهم ثمود، لأنهم عاينوها وسائر الناس أخبروا عنها وليس الخبر كالمعاينة، كأنه قال: لكم خصوصاً.