بين الله تعالى والآلهة، أو: ومثل ذلك التزيين البليغ الذي هو علم من الشياطين.
والمعنى: أن شركاءهم من الشياطين، أو من سدنة الأصنام زينوا لهم قتل أولادهم بالوأد، وبنحرهم للآلهة، وكان الرجل في الجاهلية يحلف: لئن ولد له كذا غلاماً لينحرنّ أحدهم، كما حلف عبد المطلب.
المشار إليه بقوله:"ذلك" ما يعلم من قوله: (وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ والأَنْعَامِ نَصِيبًا) الآية.
قوله:(أو ومثل ذلك التزيين البليغ) هذا على أن يكون المشار إليه ما في الذهن، ولذلك قال:"الذي هو علم من الشياطين"، وسيجيء بيانه في قوله:(هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ)[الكهف: ٧٨]، والمبالغة إنما يفيدها الإبهام الذهني، والتفسير بقوله:(زين) وهو ما يعلمه كل أحد أن المزين من هو، وهو الشيطان.
قوله:(بالواد)، الجوهري:"وأد ابنته، يئدها وأداً، وهي موءودة، أي: دفنها في القبر وهي حية".
قوله:(لينحرن أحدهم، كما حلف عبد المطلب) روى ابن الجوزي في كتاب "الوفا": "كان عبد المطلب قد رأي في المنام: "احفر زمزم"، ونعت له موضعها. وقام يحفر وليس له ولد يومئذ إلا الحارث، فنازعته قريش، فنذر: لئن ولد له عشرة نفرٍ، ثم بلغوا، لينحرن أحدهم لله