[(قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ)].
«المكانة»: تكون مصدراً، يقال: مكن مكانةً إذا تمكن أبلغ التمكن، وبمعنى المكان، يقال: مكان ومكانة، ومقام ومقامة. وقوله:(اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ) يحتمل: اعملوا على تمكنكم من أمركم وأقصى استطاعتكم وإمكانكم، أو اعملوا على جهتكم وحالكم التي أنتم عليها. يقال للرجل إذا أمر أن يثبت على حاله: على مكانتك يا فلان، أي: اثبت على ما أنت عليه لا تنحرف عنه (إِنِّي عامِلٌ) أي: عامل على مكانتى التي أنا عليها. والمعنى اثبتوا على كفركم وعداوتكم لي، فإني ثابت على الإسلام وعلى مصابرتكم، (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) أينا تكون له العاقبة المحمودة
قومٍ آخرين من بقايا صالحيهم، باستئصال طالحي قوم نوح، وإنشاء آباء المخاطبين من بقايا صالحيهم، وهم أهل سفينته عليه السلام.
قوله:(واعملوا على جهتكم) هذا تقرير الاحتمال الثاني، على سبيل الكناية، لأن المكانة بمعنى المكان، وفي تقريره لف ونشر. أما قوله:"إني عامل على مكانتي" فمتفرع على الوجهين في (مكانتكم).