(وَلِتَصْغى) جوابه محذوف، تقديره: وليكون ذلك (جعلنا لكل نبيّ عدوّاً)، على أن اللام لام الصيرورة وتحقيقها ما ذكر.
والضمير في (إِلَيْهِ) يرجع إلى ما رجع إليه الضمير في (فعلوه)، أي: ولتميل إلى ما ذكر من عداوة الأنبياء ووسوسة الشياطين، (أَفْئِدَةُ) الكفار، (وَلِيَرْضَوْهُ) لأنفسهم، (وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ) من الآثام.
قوله:(جوابه محذوف)، أي: معلله، وهو ما قدره من قوله:(جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًا) لدلالة المذكور عليه. ولأن الصغو إلى ما ذكره من عداوة الأنبياء لم يصح عنده أن يكون مطلوباً لله بجعل كل نبي عدواً، قال:"إن اللام للصيرورة".
والمعنى عند أهل السنة: وليكون إصغاء الأتباع، وميل قلوبهم إلى المتبوعين من شياطين الإنس والجن، وإلى ما عادوا به الأنبياء من زخرف القول والغرور؛ (جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ)، تلخيصه: إنما جعلنا لكل نبي عدواً ذا قول مزخرف، ليميل إليه قلوب الذين قدرنا في الأزل أنهم لا يؤمنون، هذا يؤيد قول القاضي:"فيه دليل على أن عداوة الكفرة للأنبياء بفعل الله".
قوله:(وليكون ذلك) المشار إليه: الصغو المذكور.
قوله:(وتحقيقها ما ذكر) أي: عند قوله: (ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ ولِنُبَيِّنَهُ)[الأنعام: ١٠٨].