(وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُم … وَنَذَرُهُمْ) عطفٌ على (يؤمنون)، داخلٌ في حكم (وما يشعركم)، بمعنى: وما يشعركم أنهم لا يؤمنون، وما يشعركم اما نقلب أفئدتهم وأبصارهم، أي: نطبع على قلوبهم وأبصارهم فلا يفقهون ولا يبصرون الحق، كما كانوا عند نزول آياتنا.
أو لا يؤمنون بها لكونهم مطبوعاً على قلوبهم، وما يشعركم أنا نذرهم في طغيانهم أي: نخليهم وشأنهم لا نكفهم عن الطغيان حتى يعمهوا فيه.
وقرئ:"ويقلب"، "ويذرهم" بالياء، أي: الله عزّ وجلّ. وقرأ الأعمش:"وتقلب أفئدتهم وأبصارهم" على البناء للمفعول.
أنها إذا جاءت يؤمنون، كقوله تعالى:(وحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ)[الأنبياء: ٩٥] ".
قوله:((أَوْ تَاتِيَ بِاللَّهِ والْمَلائِكَةِ قَبِيلاً)) يعني: معنى: (وحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً): هذا المقترح، وقد مر أن (كل شيء) من إطلاق الكل على معظم الشيء.