قوله:(وقيل: هم الذين زعموا أن الله تعالى خالق الخير وكل نافع، وإبليس خالق الشر، وكل ضار) عطف على قوله: "المعنى: أشركوهم"، ففاعل "جعلوا لله شركاء"، على الأول، عام، وعلى الثاني خاص.
روى محيي السنة عن الكلبي أن الآية:"نزلت في الزنادقة، أثبتوا الشركة لإبليس من الخلق، فقالوا: الله خالق النور والناس والدواب والأنعام، وإبليس خالق الظلمة والسباع، والحيات والعقارب".
وقال الإمام:"القائلون بيزدان وأهرمن قالوا: إن الجن شركاء الله، وهم قد اعترفوا بأن أهرمن محدث. وفي المجوس من يقول: إن الله تعالى فكر في مملكة نفسه واستعظمها، فحصل نوع من العجب، فتولد الشيطان منه، ومنهم من يقول: شك في قدرة نفسه، فتولد منه الشيطان، فأقروا بحدوثه، وذلك قوله:(وَخَلَقَهُمْ) ".
وهذا القول اختاره الإمام، وروى في الآية وجهين آخرين، وضعفهما: أحدهما: قالوا: إن الكافرين كانوا يقولون: الملائكة بنات الله، فسموا بالجن، كما سموا في قوله: (وجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ