(فَأَخْرَجْنا بِهِ): بالماء (نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ): نبت كل صنف من أصناف النامي، يعني: أن السبب واحد وهو الماء، والمسببات صنوفٌ مفتنة، كما قال:(يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ)[الرعد: ٤]، (فَأَخْرَجْنا مِنْهُ) من النبات (خَضِراً): شيئاً غضاً أخضر، يقال أخضر وخضر، كأعور وعَوِر، وهو ما تشعب من أصل النبات الخارج من الحبة، (نُخْرِجُ مِنْهُ): من الخضر (حَبًّا مُتَراكِباً) وهو السنبل.
وأما حديث سلمان، فقد رواه صاحب "النهاية": "أن سلمان نزل على نبطيةٍ بالعراق، فقال لها: هل هاهنا مكان نظيف أصلي فيه؟ فقالت: طهر قلبك، وصل حيث شئت. فقال: فقهت، أي: فهمت وفطنت للحق". وقلت: لو قال: علمت، لم يقع هذا الموقع.
وروينا في "جامع الدارمي" عن عمران، قال:"قلت للحسن يوماً في شيءٍ قاله: يا أبا سعيد، ليس هكذا يقول الفقهاء، فقال: ويحك! هل رأيت فقيهاً قط؟ إنما الفقيه: الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، البصير بأمر دينه، والمداوم على عبادة ربه".