السكن: ما يسكن إليه الرجل ويطمئن استئناساً به واسترواحاً إليه، من زوج أو حبيب، ومنه قيل للنار: سكن؛ كأنه يستأنس بها، ألا تراهم سموها المؤنسة؟ والليل يطمئن إليه التعب بالنهار لاستراحته فيه وجمامه.
استشهد به على أن الصبح هو الذي ينشق عن بياض النهار.
قوله: (وقرأ النخعي: "فلق الإصباح وجعل الليل"). "فلق": شاذ، و (جَعَلَ): قرأ بها عاصم وحمزة والكسائي، حملوه على معنى المعطوف عليه، فإن (فَاِلقُ) بمعنى: "فلَق".
قوله:(والليل يطمئن إليه التعب بالنهار)، الأساس:"من المجاز: اطمأن إليه: سكن إليه: ووثق به"، كأنه ضمن "اطمأن" معنى "سكن".
وإسناد "سكن" إلى الليل من باب: قائم ليله، وصائم نهاره، أي: يسكن إليه من تعب في النهار، ولهذا علله بقوله:"لاستراحته فيه".
قوله:(وجمامه)، الجوهري:"الجمام - بالفتح -: الراحة، يقال: جم الفرس جماً وجماماً: إذا ذهب إعياؤه".