(فُرادى): منفردين عن أموالكم وأولادكم وما حرصتم عليه، وآثرتموه من دنياكم، وعن أوثانكم التي زعمتم أنها شفعاؤكم وشركاء لله، (كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ): على الهيئة التي ولدتم عليها في الانفراد، (وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ): ما تفضلنا به عليكم في الدنيا فشغلتم به عن الآخرة، (وَراءَ ظُهُورِكُمْ): لم ينفعكم ولم تحتملوا منه نقيراً، ولا قدّمتموه لأنفسكم، (فِيكُمْ شُرَكاءُ) في استعبادكم، لأنهم حين دعوهم آلهة وعبدوها، فقد جعلوها لله شركاء فيهم وفي استعبادهم.
وقرئ:"فراداً" بالتنوين. و"فراد" مثل: ثلاث، و"فردى" مثل: سكرى.
قوله:(كقولك: رجل سوء) أي: عذاباً شديداً، فأضيف ليدل على أن العذاب ملك له، لأن نسبة الإضافة ألصق من نسبة الصفة بالموصوف. ومن ثم قال:"يريد العراقة في الهوان": أي: الأصالة.
الأساس:"فلان معرق في الكلام أو اللؤم، وهو عريق فيه، واعترقت الشجرة، واستعرقت: ضربت بعروفها".
قوله:(في استعبادكم) أي: زعمتم أن الأصنام شركاء لله في عبادتكم، لأنهم إذا عبدوا الآلهة، فقد جعلوا لله شركاء، والإضافة إلى الفاعل، أي: استعبادكم الآلهة. وقوله:"وفي استعبادهم" عطف تفسيري على قوله: "فيهم"، على نحو:"أعجبني زيد وكرمه".
قوله: (وقرئ: "فراداً" بالتنوين)، كـ"رحال" جمع: "رحل"، في الشواذ. والسبعة: