(وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ): يصدّقون بالعاقبة ويخافونها، (يُؤْمِنُونَ) بهذا الكتاب، وذلك أنّ أصل الدين خوف العاقبة، فمن خافها لم يزل به الخوف حتى يؤمن. وخصّ الصلاة لأنها عماد الدين. ومن حافظ عليها كانت لطفاً في المحافظة على أخواتها.
(افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً) فزعم أن الله بعثه نبياً، (أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ) وهو مسيلمة الحنفي الكذاب، أو كذاب صنعاء الأسود العنسي.
وعن النبيّ صلى الله عليه وسلم:"رأيت فيما يرى النائم كأنّ في يديّ سوارين من ذهب، فكبرا عليّ وأهماني، فأوحى الله إليّ: أن انفخهما، فنفختهما فطارا عني، فأولتهما الكذابين الذين أنا بينهما؛ كذاب اليمامة مسيلمة، وكذاب صنعاء الأسود العنسي".
الذي أجده ثمة لا أجده هاهنا. منتابي: مرجعي، انتاب فلان القوم، أي: أتاهم مرة بعد أخرى، وهو افتعال من النوب.
قوله:(كانت لطفاً له). أي: كانت المحافظة على الصلاة فتح باب في المحافظة على الصوم والإنفاق والحج وغيرها، وزجراً عن المعاصي.
قوله:(رأيت فيما يرى النائم) الحديث أخرجه الشيخان عن أبي هريرة، ولعله صلوات الله عليه أول السوارين بالكذابين، لأن السوار، سيما إذا كان ذهباً، ليس من سمة