(وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ) الضمير لنوحٍ أو لإبراهيم، و (داوُدَ) عطفٌ على (نُوحاً)، أي: وهدينا داود، (وَمِنْ آبائِهِمْ) في موضع النصب عطفاً على (كلاً)، بمعنى: وفضلنا بعض آبائهم.
(وَلَوْ أَشْرَكُوا) مع فضلهم وتقدّمهم وما رفع لهم من الدرجات؛ لكانوا كغيرهم في حبوط أعمالهم، كما قال تعالى وتقدّس:(لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ)[الزمر: ٦٥].
(آتَيْناهُمُ الْكِتابَ) يريد الجنس، (فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هَؤُلاءِ) بالكتاب والحكمة والنبوّة، أو بالنبوّة، (هؤُلاءِِ) يعني: أهل مكة، (قَوْماً) هم الأنبياء المذكورون ومن تابعهم، بدليل قوله (أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ)، وبدليل وصل قوله:(فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ) بما قبله.
بالإضافة، وهو مفعول (نَرْفَعُ)، ورفع درجة الإنسان رفع له، ويقرأ بالتنوين، و (مَن) على هذا: مفعول (نَرْفَعُ)، و (دَرَجَاتٍ): ظرف. أو حرف الجر محذوف، أي: إلى درجات.
وقيل: منتصب انتصاب المصدر: أي نرفعه رفعات. ويجوز أن ينتصب على التمييز من (مَن نَشَآءُ)، لأنه ما رفع أنفسهم، وإنما رفعت درجاتهم.
قوله:((ومِن ذُرِّيَّتِهِ) الضمير لنوحٍ أو لإبراهيم)، نقله من "معاني" الزجاج. والصحيح الأول.
قال محيي السنة:(ومِن ذُرِّيَّتِهِ)، أي: من ذرية نوح، ولم يرد: من ذرية إبراهيم، لأنه ذكر في جملتهم يونس ولوطاً، ولم يكونا من ذرية إبراهيم، وكذا في "الوسيط" و"الكواشي".