قوله:(وفاعل (يُؤْخَذْ) قوله: (مِنْهَا)). وهذا كما تقول:"أُخِذ مِنّي" وتسكت. وتقول:"سير من البلد". فالفعل لابد له من فاعل، وفاعله ما يصح السكوت عليه.
قوله:(لا ضمير العدل). أي: الضمير في (لا يُؤْخَذُ مِنْهَا) لا يرجع إلى "العدل"، لأنه مصدر. فإن قيل: كيف صح إسناده في تلك الآية، على تأويل المفتدى به، ولم يصح هاهنا؟
وأجيب: لأنه في تلك الآية لم يقع مفعولاً مطلقاً ابتداءً، بخلافه هاهنا.
قال في "الانتصاف": "ونظيره ما سبق أن الضمير في: (فَتَنفُخُ فِيهَا) لا يعود إلى "الهيئة" من قوله: (كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ)، وأوجب كون "العدل" هاهنا مصدراً يتعدى الفعل إليه بغير واسطة، ولو كان مفعولاً به لقيل: بكل عدل".