قومه، أي: على ما بقي فيهم من إرث إبراهيم، من الحج والنكاح والميراث، وليس المراد الشرك الذي كانوا عليه، وقيل: هو من الدين: العادة، يريد به: أخلاقهم في الكرم، والشجاعة، وغير ذلك".
قوله:(وأصل الإبسال: المنع). قال الزجاج:(تُبْسَلَ): تسلم بعملها غير قادرةٍ على التخلص، والمستبسل: المستسلم الذي يعلم أنه لا يقدر على التخلص. قال الشاعر:
وإبسالي بني بغير جرم … بعوناه ولا بدمٍ مراق
أي: إسلامي إياهم. والبعو: الجناية.
"وقيل: أبسل: رهن، والمعنى واحد. يقال: أسد باسل، أي: معه من الإقدام ما يستبسل له قرنه، ويقال: هذا بسل عليك، أي: حرام". تم كلامه.
قائل البيت: عوف بن الأحوص، وكان حمل عن غني لبني قشيرٍ دم ابني السجفية، فقالوا: لا نرضى بك، فرهنهم بنيه طلباً للصلح، فقال تحسراً وتلهفاً على تسليم بنيه إلى الهلكة بغير جرمٍ جرموه، ولا دمٍ أهراقوه.