(وَلَقَدْ كُذِّبَتْ) تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا دليل على أن قوله:(فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ)[الأنعام: ٣٣] ليس بنفي لتكذيبه، وإنما هو من قولك لغلامك: ما أهانوك ولكنهم أهانوني، (عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا): على تكذيبهم وإيذائهم، (وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ): لمواعيده؛ من قوله:(وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ* إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ)[الصافات: ١٧١ - ١٧٢].
(وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ): بعض أنبائهم وقصصهم وما كابدوا من مصابرة المشركين.
كان يكبر على النبي صلى الله عليه وسلم كفر قومه وإعراضهم عما جاء به فنزل:(لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ)[الشعراء: ٣]، (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ)[القصص: ٥٦]، (وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ ....