{لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}، وفي رواية: فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخفوه في المسالة، فصعد ذات يوم المنبر، فقال:"لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم"، فلما سمعوا ذلك أزموا ورهبوا أن يون بين ييدي أمر قد حضر، قال أنس: فجعلت انظر يميناً وشمالاً فإذا كل رجل لاف رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجل كان إذا لاحى يدعي إلى غير أبيه، قال: يا نبي الله، من أبي؟ قال:"أبوك حذافة"، ثم أنشأ عمر رضي الله عنه، فقال: رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً، نعوذ بالله من الفتن، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط، إنه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط"، قال قتادة: يذكر هذا الحديث عند هذه الآية: {لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}. وقد روى الإمام أحمد بن حنبل، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقال فيه: فرجع عبد الله بن حذافة إلى أمه، فقال: ويحك! ما حملك على الذي صنعت؟ قالت: كنا أهل جاهلية وأهل أعمال قبيحة. أزموا: من أزم الإنسان: إذا أطرق ساكتاً من خوف.