بالبيان إلى طريق السلامة من اتبعه وتحرى مرضاة الله، وقوله:{وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} يرجع إلى قوله: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ}، وقوله:{وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} يرجع إلى قوله: {وَكِتَابٍ مُبِينٍ}، كقوله تعالى:{هُدًى لِلْمُتَّقِينَ}[البقرة: ٢]، وسيجيء تفسير هذه الآية في سورة النور.
قوله:(بت القول على أن حقيقة الله هو) وذلك أن الخبر إذا عُرف باللام أفاد القصر سواء كان التعريف فيه عهداً أو جنساً، فإذا ضُم معه ضمير الفصل ضاعف تأكيده معنى القصر، فإذا صُدرت الجملة بـ"إن" بلغ الكمال في التحقيق.
قوله:(كان في النصارى قوم يقولون ذلك)، الراغب: إن قيل: إن أحداً لم يقل: الله هو المسيح، وإن قالوا: المسيح هو الله، وذلك أن عندهم أن المسيح من لاهوت وناسوت، فيقولون: يصح أن يُقال: المسيح هو اللاهوت وهو ناسوت، كما يصح أن يقال: الإنسان هو