وكان الرجل إذا طمحت عينه إلى استطراف امرأة، بهت التي تحته ورماها بفاحشة حتى يلجئها إلى الافتداء منه بما أعطاها؛ ليصرفه إلى تزوّج غيرها. فقيل:(وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ) الآية. والقنطار: المال العظيم، من قنطرت الشيء إذا رفعته. ومنه القنطرة؛ لأنها بناء مشيد. قال:
كرهتموهن فاصبروا عليهن مع الكراهة (فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً)، يتبين هذا بعيد هذا عند قوله:"فإن قلت: من أي وجه صح قوله: (فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً) جزاء للشرط؟ ".
قوله:(إلى استطراف امرأة) الأساس: استطرفت شيئاً وأطرفته: أخذته طريفاً، وهذه طرفة من الطرف للمستحدث المعجب. وامرأة طرفة: لا تثبت على زوج، تستطرف الرجال.
قوله:(بهت التي تحته) الأساس: بهته بكذا وباهته به: رماه بالبهتة، وهي البهتان.
قوله:(والقنطار: المال العظيم) الانتصاف: هو تنبيه بالأدنى على الأعلى، ومعنى قوله:(وَآتَيْتُمْ) أي: وكنتم آتيتم؛ إذ إرادة الاستبدال في الظاهر بعد إيتاء المال.