قوله:((التَّوْبَةُ) من: تاب الله عليه). الجوهري: تاب إلى الله توبة نصوحاً ومتاباً، وقد تاب الله عليه، أي: وفقه لها، وتحقيقه: أن العبد إذا أذنب أعرض الله عنه، وإذا تاب ورجع إلى الله أقبل الله عليه بقبول توبته.
وقوله:(عَلَى اللَّهِ) متعلق بمحذوف وهو: "واجب". روى الإمام عن القاضي أنه قال: يجب على الله قبول التوبة عقلاً، ولأن "على" كلمة الوجوب، ولأنه لو حمل قوله:(إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ) على مجرد القبول لم يبق بينه وبين قوله: (فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) فرق، ولو حمل ذلك على الوجوب، وهذا على الوقوع؛ ظهر الفرق. ثم قال الإمام: إنه تعالى وعد بقبول التوبة، فإذا وعد شيئاً لابد أن ينجز وعده؛ لأن الخلف في وعده محال، ولما كان ذلك شبيهاً