أي: ليس بها أرنب ليفزع أهوالها، وليس بها ضب يدخل الجحر، يصف مفازة خالية من الحيوان.
قوله:(بشرط الصبر والتقوى)، يعني: المراد بقوله: (وَلَقَدْ صَدَقَكُمْ اللَّهُ وَعْدَهُ) هو الوعد بالنصر المقيد بالصبر والتقوى في تلك الآية، وهي:(بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَاتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ) الآية [آل عمران: ١٢٥]، فلما لم يوجد الشرط، وهو الصبر، فقد المشروط، وهو النصر، فالآية على هذا متصلة بتلك الآية، وهي متصلة بقوله:(وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً)[آل عمران: ١٢٠] وقد سبق تقريره، وما بينهما من الآيات مناسبة للقصة، وقوله:"وقيل: لما رجعوا": بيان لسبب نزول الآية.