(إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا) قال علىّ رضي اللَّه عنه: نزلت في قول المنافقين للمؤمنين عند الهزيمة: ارجعوا إلى إخوانكم وادخلوا في دينهم، وعن الحسن رضي اللَّه عنه: إن تستنصحوا اليهود والنصارى وتقبلوا منهم، لأنهم كانوا يستغوونهم ويوقعون لهم الشبه في الدين، ويقولون: لو كان نبيا حقا لما غلب ولما أصابه وأصحابه ما أصابهم، وإنما هو رجل حاله كحال غيره من الناس يوما له ويوما عليه. وعن السدي: إن تستكينوا لأبى سفيان وأصحابه وتستأمنوهم (يَرُدُّوكُمْ) إلى دينهم. وقيل: هو عامّ في جميع الكفار، وإنّ على المؤمنين أن يجانبوهم،
قوله:(إن تستكينوا لأبي سفيان) الاستكانة: الخضوع، وأصله: استكن، من السكون، قال القاضي: لأن الخاضع يسكن لصاحبه ليفعل به ما يريده، والألف من إشباع الفتحة، أو استكون، من الكون؛ لأنه يطلب من نفسه أن يكون لمن يخضع له.
قوله:(وقيل: هو عام): معطوف على قوله: "قال علي رضي الله عنه: نزلت في قول المنافقين".