(يا أَهْلَ الْكِتابِ) قيل: هم أهل الكتابين. وقيل: وفد نجران. وقيل: يهود المدينة (سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ):
مستوية بيننا وبينكم، لا يختلف فيها القرآن والتوراة والإنجيل.
وتفسير "الكلمة" قوله: (أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ) يعنى: تعالوا إليها حتى لا نقول: عزيز ابن اللَّه، ولا المسيح ابن اللَّه؛ لأن كل واحد منهما بعضنا بشر مثلنا،
ذكر المفسدين تنبيه على اختصاص ذلك الوعيد بما في تلك الآية، فاللام في (الْمُفْسِدِينَ) للعهد، يعني: فإن تولوا فإن الله يعذبهم العذاب الذي تعورف واشتهر في حق المفسدين، وهو العذاب المضاعف.
قال القاضي: وضع (الْمُفْسِدِينَ) موضع الضمير ليدل على أن التولي على الحجج، والإعراض عن التوحيد إفساد للدين، والاعتقاد المؤدي إلى فساد النفس بل فساد العالم.
قوله:(بعضنا): خبر "أن" و"بشر مثلنا": بدل منه أو خبر بعد خبر، وعلى الوجهين الخبر معرفة والاسم نكرة، وإن صح من حيث المعنى، وتخصيص الاسم لأن التقدير أن عزيراً بعضنا والمسيح بعضنا، لكن الظاهر أن "بعضنا": خبر مبتدأ محذوف والجملة: خبر "أن".