وقيل: هي الأقلام التي كانوا يكتبون بها التوراة، اختاروها للقرعة تبركا بها.
(إِذْ يَخْتَصِمُونَ) في شأنها؛ تنافسا في التكفل بها. فإن قلت:(أَيُّهُمْ يَكْفُلُ) بم يتعلق؟ قلت: بمحذوف دلّ عليه: (يلقون أقلامهم)، كأنه قيل: يلقونها ينظرون (أيهم يكفل)، أو ليعلموا، أو يقولون.
وقد ذكر الزجاج في البقرة نحوه، وأشرنا إليه في قوله:(أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ)[البقرة: ١٣٣].
قوله:(وقيل: هي الأقلام)، قال الزجاج: الأقلام ها هنا: القداح، جعلوا عليها علامات يعرفون بها من يكفل مريم على جهة القرعة، وسمي السهم قلماً لأنه يقلم، أي: يبرى، وكل ما قطعت منه شيئاً فقد قلمته، ومنه القلم الذي يكتب به، وتقليم الأظفار.