(زُيِّنَ لِلنَّاسِ) المزين هو اللَّه سبحانه وتعالى؛ للابتلاء، كقوله:(إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ)[الكهف: ٧]. ويدل عليه قراءة مجاهد:(زين للناس)، على تسمية الفاعل. وعن الحسن: الشيطان، واللَّه زينها لهم؛ ....
قوله:(المزين هو الله سبحانه وتعالى للابتلاء)، قال القاضي: لأنه الخالق للأفعال والدواعي، ولعله زينه ابتلاء أو لأنه يكون وسيلة إلى السعادة الأخروية إذا كان على وجه يرتضيه الله، ولأنه من أسباب التعيش وبقاء النوع.
الراغب: أصل الشهوة نزوع النفس إلى ما تريده، وذلك في الدنيا ضربان: صادقة وكاذبة، فالصادقة: ما يختل البدن من دونه، كشهوة الطعام عند الجوع، والكاذبة: ما لا يختل من دونه، وقد يسمى المشتهى شهوة، قال تعالى:(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ) يحتمل الشهوتين، وقوله تعالى:(وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ)[مريم: ٥٩] من الشهوات الكاذبة، ومن المشتهيات المستغنى